تحقيقات

النائب ماروني يسأل : هل ان الرئيس هو بيّ الكل... الكل؟!


في حديث لجريدة الانوار حذر النائب ايلي ماروني من ان لبنان في خطر وحث على قيام جبهة تقاوم الفساد واستشراء الصفقات.
وقال نائب الكتائب عن منطقة زحلة، ان الجيش اللبناني أثبت انه صمام الأمان، وانه المؤهل لحماية الاستقرار والذود عن الوطن والمواطن.
وحمل النائب ماروني على التعيينات وما رافقها من محاصصات ومنافع، وندد بما رافقها من ضرائب تشكل عبئاً على اللبنانيين جميعاً. ووصف أزمة السير بالسرطان الذي يفتك بصحة البلد ومصالحه، وهذه هي وقائع الحوار:

لبنان على مفترق طرق، حيث هناك فريقان يتصارعان، الأول مع العهد والسلطة والحكومة والثاني معارض يقود مساره حزب عريق في تاريخه وعلاقاته ووطنيته، أين الكتائب اليوم على صعيد الوطن، مقارنة مع القوات والتيار الوطني الحر؟!
- ان حزب الكتائب تمكن منذ بداية الحرب اللبنانية من تشكيل القوة الأولى في زحلة أولاً وفي سواها ثانياً وكل مواطن من الجيل الأول يفتخر بأنه يحمل بطاقة كتائبية موقعة من الرئيس المؤسس الشيخ بيار الجميّل.
بيد ان حزب الكتائب مرّ في ظروف عدة، حيث اقفلت البيوت الكتائبية وتم نفي الرئيس أمين الجميل. وما رافقها وتلاها من أحداث، والكثير من الوقائع والعوامل التي أدّت الى حصول جمود كبير في الحركة الكتائبية. وعام ١٩٩٦، توليّت في ظل الوجود السوري الحزب في زحلة، بما يشبه الجنون، اذ كنت اعمل على أرض مليئة بالألغام مع مجموعة من الشباب والفتيات المؤمنين بالدور التاريخي للكتائب، ومجموعة قليلة من القدامى لاستئناف الدور القديم، مما جعلنا نستطيع تثبيت جذور الكتائب في زحلة خصوصاً وقدنا الإنتخابات النيابية بصفتنا الحزبية، فكنت الأول على اللائحة من حيث الأصوات، وبقي بيت الكتائب مرجعية في زحلة وصمام أمان، وضمير، وذاكرة ومستقبل بالنسبة الى الناس. يومئذ كان حزب الكتائب سيد الساحة، ثم ظهرت الأحزاب، كالقوات اللبنانية، والتيار الوطني الحر، وآل فتوش، والكتلة الشعبية، وبعض التجمعات المسيحية التي تتعاطى السياسة، ومع ذلك لم يتمكن أي حزب من أخذ دور الضمير من الكتائب فبقيت هي الضمير، وموجودة بقوة عند كل استحقاق.
أما اليوم، فهناك من يحاول محاصرة الكتائب في زحلة، وبعضهم يعمل على ذلك من خلال الإعلام عبر تغييبها في المقالات التحليلية التي تتطرق الى الوضع الحزبي في زحلة، في محاولة للتضييق وشدّ الخناق على الكتائب.

 

في المقابل، أنا أؤكد بأن الكتائب لا تزال موجودة في كل بيت وضمير، وهي عند كل استحقاق قادرة على إقامة النهضة. وفي هذا السياق، نحن موجودون ونتواصل مع كل الأطراف، وانا شخصياً أحرص على التواجد دائماً في كل المناسبات التي تتعلق بزحلة والبقاع سياسياً واجتماعياً، فنحن في قلب زحلة وصميمها، وانا لست خائفاً من المعركة الإنتخابية المنتظر اجراؤها في عام ٢٠١٨، والتي لن تكون أصعب من معركة عام ٢٠٠٠، يومها كان السوريون يديرونها، وكنت غير معروف عند الناس، ومع ذلك حصدت كل أصوات المسيحيين وأقولها على ثقة وانطلاقاً من الأرقام الواضحة والأكيدة.
حيث انه في تلك الفترة، كنت مرشحاً بوجه لائحة تضمّ ايلي سكاف، وخليل الهراوي، ومحسن دلول ونقولا فتوش، وأخرى فيها نبيل غانم وآخرون، فيما ترشحت وحدي في زحلة، على أن يترشح بيار الجميل في المتن، وانطوان غانم في بعبدا، وذلك لتجميع ١٠ آلاف صوت، وتشكيل قوّة ضغط لإعادة الرئيس أمين الجميل من المنفى، لكنه عاد في تلك المرحلة، وخرق بيار ونال المركز الأول، وفاز انطوان غانم بالنيابة نتيجة الإتفاق الذي حصل بين الرئيس أمين الجميل والنائب وليد جنبلاط بعد العودة والمصالحة، وأنا حصلت على ١١ ألف صوت، فيما الفائز الماروني الآخر في اللائحة حصد ١٨ ألف صوت معظمهم من المسلمين، فيما تمكنت من الحصول على أصوات المسيحيين في الوقت الذي كان يشرف فيه عقداء وعمداء سوريون على أماكن الفرز.
انطلاقاً من هذه الوقائع كلها، استطيع أن أؤكد بأن معركتي في عام ٢٠١٨ لن تكون أصعب من العام ٢٠٠٠.
ألا تشعرون انكم تغرّدون خارج السرب وتعودون الى الماضي لاستحضار الحاضر؟!
- نحن نتذكر الماضي ليكون عبرة فقط، ولكننا في المقابل موجودون، والانتسابات في حركة دائمة وكذلك الإجتماعات، وهناك مراكز جديدة تفتتح، وانشطة تقام بشكل مستمر. وبالتالي فاننا نتعظ من الماضي، ونتطلع الى الحاضر ونعمل له وللمستقبل.
من ناحية ثانية، انا على تواصل مع معظم الأطراف الحزبية، وكل الأطراف الإجتماعية، وهناك كلام عميق يدور بيننا، فيما خصّ التحالفات في الإنتخابات النيابية. وأنا لا أغرد خارج نك تجمعات كثيرة تطلب أن نكون معاً جميعاً، كما تطلب شخصيات كثيرة تتمتع بحضور سياسي، ان نكون معاً في المعركة، لذا فأنا يمكنني أن أؤكد بأنني لن أكون وحدي في الإستحقاق النيابي.
بعد رحيل المؤسس بيار الجميّل، جاء عصر الشهيد بشير الجميّل ثم وصلت القيادة أخيراً الى النائب سامي الجميّل، أين أنتم من هذا التغيير؟ وهل تحاولون لملمة النجاحات السابقة أم إذكاء الوجود الكتائبي؟!
- ليس هناك مرحلة منفصلة عن سابقاتها، حيث ان مجد الكتائب وعظمته ناتجة عن الرئيس المؤسس الشيخ بيار الجميّل الذي زرع الكتائب في لبنان ودول الانتشار. وبعد وفاة الشيخ بيار، مررنا بمرحلة صعبة، لم تتمكن فيها القيادات من اقناع القواعد، لتصبح عندها القيادة بمكان والقاعدة بمكان آخر، فيما الرئيس الجميّل الذي كان يشكل الضمير الحزبي، تعرّض للنفي. وبعدها أتى الشهيد بيار الجميّل وأعاد التأسيس الثاني للكتائب، وفي أيامه القليلة شهد البيت الكتائبي العديد من حفلات قَسَم اليمين للشباب، حتى ان القَسَم الأول بعد استشهاده، نطق به ٦ آلاف منتسب الى الحزب. وفي هذا السياق، أنا أضع استشهاد بيار الجميّل في خانة توجيه ضربة جديدة للبنية الكتائبية، نتيجة خوفهم ربما من النهضة القوية التي قادها بيار ومن اعادة توحيد الحزب وعودة الكتائب الى دورها وفعاليتها، فاغتالوه ومن ثم اغتالوا انطوان غانم.
أما على صعيد زحلة، فحصلت نهضة كبيرة في مرحلة ٢٠٠٦ - ٢٠٠٧ - ٢٠٠٨، حيث ولأول مرة بتاريخ الحزب نشهد على انضمام ٨٠٠ منتسب هم من الشباب وذلك في مرحلة ما قبل استشهاد بيار الجميّل وزيارته الأخيرة لزحلة وما بعد الاستشهاد. حتى ان استشهاد شقيقي جاء كضربة لهذه النهضة القوية.
وفي هذا الإطار، أشير بأني يوم تسلمت رئاسة الاقليم في زحلة عام ٢٠٠٦، كان هناك بيت كتائبي يتيم ومخلّع، بيد انني وعندما سلمت الاقليم، بعدما أصبحت وزيراً وعضو مكتب سياسي، سلمت معه ١١ بيت كتائبي. وبالتالي، فإن مرحلة النهضة هذه في زحلة دفع ثمنها شقيقي وأتت كضربة للحصة الكتائبية. انطلاقاً من هذه الوقائع، نحن نفاخر بالحاضر، ونشهد وجود حركات طالبية شبابية، ناشطة ووجوها جديدة تنتسب الى الحزب، حتى ان هناك أطرافاً مستقلة باتت تقتنع اليوم، بأهمية دور الكتائب.
وفقاً لذلك، فاننا شهدنا مع الرئيس أمين الجميّل مرحلة الهيبة والوزن ثم بدأنا مع الرئيس سامي بنبض الشباب والثورة والتغيير والإنتفاضة على الفساد وعلى الأمر الواقع.

الحركة الاصلاحية
عندما وصل الشيخ بيار الجميّل الشاب الطموح إلى القمة، كان على تحالف تام مع كريم بقرادوني. هل تعتقدون انكم اخطأتم في تلك الحقبة؟
- أنا رافقت الشهيد بيار الجميّل في مرحلة صعبة جداً، هي مرحلة الحركة الإصلاحية الكتائبية، والقاعدة الكتائبية إذ أصبحت القواعد مع بيار والقيادة الكتائبية كانت متوزعة بين منير الحاج وكريم بقرادوني فيما بعد. وعلى الرغم من احترامي للأستاذين منير الحاج، وبقرادوني، على الصعيد الشخصي، واعجابي بادائهما على الرغم من الإختلاف بالأفكار السياسية، الا انهما لم يتمكنا من جمع شمل الكتائبيين. وفي هذا السياق، لم يبقَ أمام بيار سوى طريق من ثلاثة، فإما اللجوء إلى القانون والقضاء، الأمر الذي سيستغرق أعواماً طويلة تماماً كما يحصل اليوم على صعيد إذاعة صوت لبنان أو اللجوء الى الإنتفاضات التي تزيد من تفتت الحزب. والا اختيار طريق الاستيعاب.
انطلاقاً من هذا كله، وتبعاً لما اعرفه، فان لقاء بيار مع بقرادوني، قد خلق حالة جذبت الأخير الى الشهيد الجميّل وما يقوم به، فقرر طوعاً اعادة الحزب الى الكتائبيين والتنحي وخيراً فعل.

كتائب سامي الجميل
أين الكتائب الجديدة في عصر سامي الجميل الرئيس الحالي للحزب، هل تحاول استرداد الماضي من التيارات والأحزاب أم لملمة وضع ضائع لخلق قيادة جديدة؟!
- لقد قيل الكثير، من أن القيادة الجديدة تقوم باستبعاد كل القدامى والمخضرمين، الا ان هذا الكلام هو غير صحيح وفيه الكثير من التجني والإفتراء والدليل على ذلك، أنا شخصياً من ضمن مجموعة كبيرة موجودة اليوم في مواقع المسؤولية، وكانت من مرحلة الشهيد بيار الجميّل والرئيس أمين الجميّل ومرحلة الدكتور جورج سعادة وما بعدها.
بالإضافة الى ذلك، فان النائب الأول لرئيس الحزب هو الاستاذ جوزف أبو خليل، مع ما يمثله من تاريخ في الكتائب، كما ان معظم أعضاء المكتب السياسي هم من الجيل الذي عاصر كل تلك المراحل.
في المقابل فإن المكتب السياسي اليوم، هو مزيج من الشباب الذين يشكلون الطموح للمستقبل، ومن أصحاب الخبرات والحكمة من الماضي الكتائبي الذي بحاضره يكون استمراره. وبالتالي، فانه لا يمكن ان يكون هناك فصل بين الحاضر والماضي والا كان علينا أن ننسى بيار الجميّل، لكننا على العكس نفتخر به وبتاريخه، ولم ننسَ عامي ٧٥ و٧٦ ودور ابطال الكتائب. وها هو اليوم الرئيس سامي الجميّل يدور على المناطق كلها، ويشارك في تكريم كل من قاتل في ٢ نيسان دفاعاً عن زحلة وكذلك في المناطق كلها التي اندلعت فيها المعارك، من دون تفريق.

العهد والعبرة منه
هل تعتقدون ان ما حققه العهد الجديد، يمهد لولادة مرحلة أو حركة جديدة في البلد؟!
- نحن كنا ولا نزال ننتمي إلى خط سياسي ثابت، الامر الذي دفعنا في المقابل الى رفض ركوب القافلة يوم حصلت التسوية الرئاسية، لأننا احترمنا الماضي والحاضر وتطلعات المستقبل، والسياسة التي تحدثنا فيها والكلام الذي توجهنا به الى الناس، وبالتالي، فإن مقاربتنا للرئيس عون لم تكن شخصية. فنحن نكن له الإحترام والتقدير، إنما أتت من الناحية السياسية، كونه ينتمي الى خط سياسي آخر غير الذي ناضلنا ودفعنا دماءً من أجله. انطلاقاً من هذه النقاط كلها، نحن لم نقترع للعماد عون. لكننا في الجهة الثانية أعطينا صوتنا للرئيس سعد الحريري في الإستشارات، على اعتبار انه يمثّل خطنا الذي ننتمي اليه.
إلا انه وبعدما حصلت هذه التسوية وأوصلت العماد عون الى الرئاسة، قلنا وقتها ويوم زرنا قصر بعبدا ان عون المرشح غير العماد الرئيس، فمنذ اللحظة الاولى على توليه الرئاسة أكدنا وقوفنا الى جانبه كما كنا وسنبقى الى جانب رئاسة الجمهورية، وما من شأنه أن يعطي الأفضل للبنان وقلنا له: انت بيّ الكل، وبينا.
بيد انه وبعد هذه الأشهر التي مرت، نسأل: هل ان الرئيس هو بيّ الكل... الكل؟! وهل ان الحكومة هي فعلاً وفاقية؟! نحن نترك الحكم للناس.
في المقابل، هناك علامات استفهام كثيرة تطرح لناحية الإنجازات التي حققتها الحكومة أو انتاجها، هي التي معرضة للإنفجار في أية دقيقة، كما رأينا مثلاً في موضوع زيارة الوزراء لسوريا، وكيف انقسمت الآراء بين رئيس حكومة ووزراء يقولون ان الزيارة هي بصفة شخصية، فيما يؤكد الوزراء الآخرون انها تأتي بصفة رسمية الامر الذي يضعنا أمام حكومتين، حكومة تؤمن بالتواصل والتنسيق مع سوريا، وبسلاح حزب الله وأخرى ترفض هذه الامور.
كذلك، نجد بأن الآراء انقسمت حكومياً حول معركة عرسال، فهناك من اعتبر ان لا سلاح إلا بيد الجيش اللبناني، وفريق وزاري آخر، شدد على تثبيت معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
وفي السياق نفسه، نرى بأن الحكومة لم تحقق تقدماً في الملف السياسي فلا وفاق أو توافق حقيقي في البلاد.
أما على صعيد الحلقات الاخرى، فنجد ان زحمة السير التي اعتبرها سرطان البلد، هي في تزايد ولا مؤشرات عن حلول قريبة أو حتى بعيدة، الامر نفسه ينطبق على الصفقات وروائح الفساد التي تعم البلد، لناحية الكهرباء، والبيئة، والتلوث، وكذلك نجد انعدام فرص العمل، حتى ان علاقات لبنان لا تزال متضررة مع كل دول العالم، فبات رئىس الحكومة يقوم بزيارات خارجية ل الترقيع عن ما يقوم به البعض، والذهاب إلى الولايات المتحدة الاميركية لطلب عدم فرض عقوبات على لبنان.
هذه الامور كلها، تدل على أننا لا نعيش أي استقرار سياسي، حتى انه على الصعيد الامني الذي يتغنون به، فإننا لا نعيش الإستقرار المطلوب، حيث هناك ثغرات أمنية من جراء مسروقات يرتفع منسوبها في البلد، والإستقرار الأمني القائم هو نتيجة مظلة دولية تصر على بقاء لبنان مستقراً.
أما على الصعيد الاقتصادي، فرأينا ان الإنقسام الحاصل في موضوع سلسلة الرتب والرواتب، بين من يقول انها تنعش البلد ومن يعتبر بأنها كارثة على لبنان، فأتت الضرائب لتقضي على كل فرصة ايجابية.
وفقاً لهذا كله، نرى بأن لا استقراراً امنياً، أو سياسياً أو حتى اجتماعياً. فلا حاضن للجميع، حتى ان الحوار في بعبدا استثنى المعارضين، مع العلم بأن الحوار عادة يجري بين الأطراف الموالية وتلك المعارضة. كما رأينا كيف ان الرئيس عون كان يرفض التوقيع على الضرائب، واجتمع مع المعارضين لهذه الخطوة، لكنه في النهاية وقع على هذا القانون.
واخيراً نصل الى فضائح التعيينات والمحاصصة، ومنها تلك الديبلوماسية فبدل الاختيار تبعاً للكفاية، فان المحاصصة باتت سيدة التعيينات.
لبنان إلى أين برأيكم؟
- نحن نخشى في حال استمرار منطق المحاصصة والتقاسم واعتبار الوطن قالب حلوى ان يتم تقاسمه وان نصل الى يوم نصبح فيه مزرعة فعلية، او مثل فييتنام أيام الحرب، حيث هناك سلاح متفلت موجود بيد الشعب اللبناني، وسلاح غير شرعي موجود بيد حزب الله، في الوقت الذي نطالب فيه نحن بهيمنة الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية على كامل الاراضي حتى ان هناك معلومات تقول بأن الفاتيكان رفض السفير المطروح لتعيينه هناك... اضافة الى هذه الوقائع كلها، نشهد ولاول مرة منذ العام ١٩٤٣، اضراب القضاء اللبناني. وأنا أرى بأن لبنان في خطر، وعلى حافة الهاوية. وها نحن اليوم وبعد سنوات من تحكّم الارهاب برقاب اللبنانيين وخطفهم للعسكريين، وقتلهم للبعض، وخطف رجال الدين... نجد بأن الجيش اللبناني يحرّر الوطن، لكن في المقابل، لا نعلم حقيقة ماذا في الداخل اللبناني. فبالأمس تم اعتقال داعشي في زحلة بحسب بيان مديرية أمن الدولة، ما يطرح أسئلة كثيرة عن إمكان وجود خلايا نائمة، وإرهاب معشعش في الداخل ينتظر ساعة الصفر للإنقضاض وزرع الموت...
من هنا، نحن نطالب بالوعي والوحدة الوطنية، لنتمكن من الوقوف بوجه كل ما ينتظرنا، لأن المنطقة حولنا تحترق، ونحن لن ننجو من حريق الجوار، أما الهدوء فهو مصطنع.

 


قراءة المزيد