مقالات
اجتماع سيدة النجاة: هل تحرج الكتائب بعض القوى ؟؟؟
إن ورشة العمل الاكاديمية حول أفضل التقسيمات الانتخابية لدائرة زحلة التي دعا اليها المطران عصام درويش غداً هي من ابرز واهم المبادرات في هذا الوقت بالذات خصوصاً وأن نتائجها نابعة عن دراسات لأكاديميين غير ملتزمين بمقترحات القوانين التي تقدمت بها الاحزاب لا سيما المسيحية منها التي قد تكون محرجة لهم مع تيار المستقبل او الطائفة السنية ذات الأغلبية الناخبة في القضاء. وتأتي هذه الخطوة الجامعة كردّ غير مباشر على سكاف التي اتهمت سابقاً المطران درويش أنه قد سلّم الوزير رياشي اقتراح لقانون انتخابي وصفته سكاف حينها "بغاية السرية".
إذ علم موقعنا أن احد رجال الأعمال المرشح عن المقعد الكاثوليكي في دائرة زحلة كان من المشجعين والمحفذين للمطران درويش لإطلاق هذه المبادرة التي قد تعيد لزحلة بعض الخصوصية السياسية من خلال قانون قد يكون النسبية الكاملة من خلال خمسة عشر دائرة انسجاماً مع كل ما اتفق عليه سابقاً في بكركي ووافق عليه حينها كل القوى المسيحية المؤثرة، فيما لم يعرف حتى الساعة تمثيل الاحزاب والقوى السياسية المدعوة للمشاركة باللقاء وحجم قدرتهم التأثيرية على دراسات أكاديمية لتنسجم مع تحالفاتهم وطموحاتهم السياسية.
عضو بلدية زحلة شارل سابا أكد لموقعنا وقوف الكتائب في طليعة رافضي دمج قضاء زحلة مع البقاع الغربي وراشيا في دائرة انتخابية واحدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن اعتماد النسبية في دائرة قضاء زحلة أمر معقول ومقبول، لا سيما إذا عولج الخلل الناتج عن مرسوم التجنيس. وفي هذا الإطار، أشار سابا إلى أن معالجة الخلل تكون عبر نقل نفوس أكثرية المجنسين من قضاء زحلة، بالتوازي مع دراسة كل ملف على حدة في الداخلية إنفاذاً لقرار مجلس شورى الدولة الذي أقر بالشوائب التي اعترت هذا المرسوم.
هذا الاقتراح قد يشكل احراجاً لبعض الاحزاب المسيحية منها الكتلة الشعبية التي اخذت على نفسها التحالف او التقارب مع تيار المستقبل لما يشكل من قوة ناخبة.
في الخلاصات، من غير المعلوم حتى الساعة إذا كان الاجتماع سيفضي الى اقتراحات تمثل حقيقة طموحات الزحليين على مستوى القدرة التمثيلية بعد ما سمعوا لسنوات وسنوات مواقف شاجبة لملف المجنسين الذين ادرجوا على لوائح الشطب في قضاء زحلة بحيث اصبحوا يمثلون القوة الناخبة القادرة على الفصل مسبقاً في نتائج أي استحقاق. ومن الخلاصات أيضاً أن المزاج الشعبي في زحلة والقضاء قد تغير كثيراً بعد استحقاق 2009 حتى اليوم بحيث اصبح يتأثر اكثر فاكثر بالقضايا الحياتية والمعيشية والاقتصادية الضاغطة واصبح يفتش عن شخصيات بعيدة عن الفساد والمرتكبين وتملك جرأة المحاسبة في وقف هدر المال العام الا ان هذا المزاج الشعبي يصطدم دائماً بتحالفات للقوى تجعله غير قادر على أي تغيير حيث من المتوقع ان يتجه في حال تكرار مثل هذه التحالفات "البوسطات" الى المقاطعة القوية والغير منظمة التي تحرج نتائجها الكثير من القوى السياسية خصوصاً المسيحية منها.






