مقالات

فرعون حَمَل لسكاف عرضاً " مشبوهاً "يشرذم الكاثوليك في زحلة و لبنان

سعد شعنين


لاول مرة منذ العام ٢٠١١ يوم فاز الوزير الراحل نقولا الخوري مدعوماً من الوزير الراحل الياس سكاف على الوزير ميشال فرعون ، تأخذ انتخابات المجلس الاعلى الكاثوليكي حيز كبير من اهتمام المرجعيات الكاثوليكية على مستوى كل لبنان و خصوصاً في عاصمك الكثلكة زحلة حيث استطاعت القوى و المرجعيات الكاثوليكية الزحلية من "زحلنة" هذا الاستحقاق و حصر التنافس على نيابة رئاسة هذا المجلس فيما بينها من خلال مواقف جريئة و متقدمة فيها الكثير من العصب الزحلي الرافض لاي تدخل في المسار الديموقراطي المتجه نحوه هذا الاستحقاق خصوصا في وجه الوزير فرعون الذي يحاول ايصال زحليين يدورون في فلكه و تفادياً لحالة المراوحة التي عاشتها الطائفة خلال السنوات المنصرمة .
و في هذا الاطار استمرت الاتصالات خلال الايام الماضية بين مختلف القوى الكاثوليكية حيث علم موقعنا ان الوزير ميشال فرعون و بعد ادراكه بحجم الثقل الزحلي الضاغط بأتجاه زحلنة الاستحقاق قد زار رئيسة الكتلة الشعبية السيدة ميريام سكاف في دارتها في اليرزة للتشاور حول الاستحقاق الكاثوليكي بعد ان تبين له من خلال الجمع و الطرح بأن الامور ذاهبة في اتجاه لا يصب في مصلحته .
و كشفت مصادر متابعة للاستحقاق الكاثوليكي منذ التسعينات على ان خطوة فرعون بأتجاه سكاف قد جاءت متأخرة لسيما بعد المحاولات العديدة التي قام بها فرعون خلال السنوات الماضية للانفلاش على الساحة الزحلية من خلال بعض الشخصيات التي تربطه بها صلة القربى و غيرها من خلال مصالح مشتركة و من هذه المحاولات حصر مهرجانات زحلة الدولية يوم كان وزيراً للسياحة بالسيدة ماكدا بريدي التي تربطه بها صلة قربى لقطع الطريق على السيدة سكاف من اقامة هذه المهرجانات و لاضعاف زعامة آل سكاف و عرقلة مسيرة السيدة سكاف في الحفاظ على استمرارية الزعامة.
مصادر الكتلة الشعبية وصفت زيارة فرعون لسكاف و العرض الذي حمله لها ب "ذر الرماد في العيون" لانه يناور بأوراق قد خسرها سلفاً و محاولاته في اجراء تسوية مع سكاف ستبوء بالفشل بعد ان فقد فرعون الصدقية في وعود كان قد التزم بها للوزير الراحل الياس سكاف و هو على فراش المرض و يضيف المصدر ان عرض فرعون مشبوه و يؤسس للكتلة الشعبية خلافات بغنى عنها على ابواب الاستحقاق النيابي .
في المقابل اصبح هناك اجماع لدى المرجعيات و القوى الكاثوليكية سياسية و اقتصادية و علمانية و مجتمع مدني في لبنان لابعاد الاستحقاق الكاثوليكي عن اي تسوية تعيد للوزير فرعون امتيازات على حساب الطائفة و دورها و امتيازاتها و حقوقها التي هدرت خلال ولاية فرعون لمصلحته الشخصية و كشفت هذه المرجعيات على ان الاستحقاق ذاهب حتماً في اتجاه المنافسة الديموقراطية التي طالما حرصت عليها الطائفة الكاثوليكية بجميع مكوناتها و كلمة الفصل ستكون لممثلي الطائفة في الهيئة العامة للمجلس الاعلى و هم الادرى بمستقبل و مصالح الطائفة .