مقالات

تحالف معراب وانعكاساته على الساحة الزحلية للنزاع القادم في زحلة وجه آخر ابعد من 14 و8 آذار

سعد شعنين

 

ان الخطوة التاريخية التي قام بها رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لناحية ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية تركت ارتياحاً كبيراً في الشارع المسيحي الزحلي نظراً لاهميتها على صعيد الوحدة المسيحية الا انها تركت في الوقت نفسه مخاوف انتخابية عند بعض القيادات المسيحية الذين رأوا في هذا التحالف خطراً مستقبلياً على نفوذهم المناطقي العائلي أو السياسي , ورغم التطمينات التي صدرت في هذا الخصوص لا سيما من نائب التغيير والاصلاح ابراهيم كنعان الا ان المخاوف لا زالت هي هي لدى هؤلاء الافرقاء الذين اطلقوا السهام على هذه الخطوة المسيحية الجامعة.

وقد يترك هذا التحالف الجديد بين عون وجعجع انعكاس انتخابي, ظاهرة نتائجه منذ الان على الساحة الزحلية في حال استمراره على قاعدة ان اغلبية الرأي العام الزحلي مع هذه القوى مجتمعة وعلى هذا الاساس قد يأخذ النزاع السياسي وجهاً مغايراً للسنوات المنصرمة فالنزاع القادم داخل المدينة لن يكون بين ما سمي سابقاً 14 و8 آذار بل بين الاحزاب والقوى السياسية التقليدية والعائلية التي تتمتع بحيثية مناطقية و شعبية لا يستهان بها, لا سيما في الاستحقاق البلدي القادم في حال حصوله, 

من هنا كان تصريح الوزير السابق خليل هراوي المنتقد لتحالف عون وجعجع وتحفظ الكتلة الشعبية التي لم يصدر عنها اي موقف في هذا الخصوص.

فالمرحلة الحالية التي تعيشها معظم القوى السياسية الزحلية هي مرحلة عض الاصابع بانتظار الانتخابات الرئاسية وما يصدر عنها من نتائج, عندها ستكون امام خياراتها القليلة ، لأن موقع رئاسة الجمهورية لطالما ما كان له تأثير اساسي في الحياة السياسية في زحلة كونها المدينة المسيحية الاكبر في الشرق واي رئيس في لبنان لن يحيد نظره عنها لما تشكل من حيثية مسيحية دافعة لرئاسة الجمهورية وهي المدينة المدافعة أولاً وأخيراً عن مؤسسات الدولة ان كان رئاسة الجمهورية او الجيش اللبناني.