مقالات
مفاعيل طرابلس على الساحة الزحلية والبقاعية اذا توفرت الجرأة...
لا يختلف اثنان على ان نتائج طرابلس البلدية سيكون لها انعكاسات سياسية على مختلف المناطق اللبنانية في الاستحقاق القادم, ولو ان انتخابات الشمال جرت قبل باقي المحافظات اللبنانية وما ادت من نتائج لكان لمشهد انتخابي قد تغير حتماً في معظم المدن والبلدات ,
وعلى رغم العناوين السياسية الى رفعها اللواء اشرف ريفي في الانتخابات التي خاضها وادت الى فوزه الا ان الحافز الاكبر عند الناخب اللبناني اليوم هو اشمئزازه من الطبقة الحاكمة على صعد مختلفة اهمها الهاجس الاقتصادي حيث اصبحت الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني تحت خط الفقر في ظل سلوك سلطوي رائحة فساده وصلت الى كل عواصم القرار لا سيما الدول المانحة منها.
فالشعب اللبناني برمته فقد الثقة بالطبقة السياسية الحاكمة التي اوصلت لبنان الى نقطة الصفر حيث لا استقرار اقتصادي وفساد مستشري في كل القطاعات الحكومية. وما جرى في محافظة الشمال ستصل تردداته الى كل المحافظات في اي استحقاق قادم حيث تبين بأن التغيير ليس بمستحيل اذا ما توفرت الارادة الشعبية بشرط توفر الجرأة عند المترددين من الشخصيات الفاعلة على الصعيد الشعبي والعائلي لخوض معارك لا رهان فيها الا على الشعب التواق الى قيادات جديدة ونظيفة همها الاول مصالح الناس وعيشهم الكريم ضمن خطة واضحة لوقف الفساد والهدر وسرقة المال العام .
ومفاعيل انتخابات الشمال حتمية على الساحة البقاعية كونها المنطقة الاكثر فقراً ومعاناة اهل هذه المنطقة كثيرة في ظل غياب اهتمام ملموس من قبل الطبقة الحاكمة لابسط مقومات العيش الكريم... فالتغيير المنشود في الاستحقاق القادم والقريب يكمن في تحلّي بعض الشخصيات الزحلية والبقاعية بالجرأة في الاقدام على تقديم نموذج مستقل مقبول بالشكل والمضمون ويعبر حقيقة عن هواجس الناس التي ارهقتهم صفقات التسوية والمحاصصة.
ولن يبقى السؤال الاهم هل هناك من يجرؤ ولا يخاف الاستقلالية حيث لم يعد هناك من وجود لأي محادل سياسية الا محادل الناس الذين يجمعهم الفقر والحرمان و عدم الاستقرار في دولة اصبح تصنيفها اولاً من حيث الفساد ومئة من حيث الانماء...





