مقالات

ما سر تلميح جعجع الى امكانية التفاهم نيابياً مع الكتلة الشعبية؟

سعد شعنين

من المعروف عن الدكتور سمير جعجع متابعته لأدق تفاصيل نتائج اي انتخابات تخوضها القوات اللبنانية لا سيما في مدينة مسيحية مثل زحلة التي له فيها تجربتان كاستحقاق بلدي ومن المستبعد ان لا يكون جعجع قد قارن نتائج البلدية عام 2010 مع نتائجها في الاستحقاق الاخير حيث تقاربت نتيجة المهندس اسعد زغيب رأس الحربة في الاستحقاقين مع العلم أن في معركة 2010 حصل زغيب على 10500 صوت حيث كانت القوات متحالفة فقط مع حزب الكتائب تحت شعار قوى 14 اذار, وفي اخر استحقاق بلدي حصل زغيب على 10800 صوت اي بفارق ثلاثمائة صوت فقط عن انتخابات 2010 بالرغم من انضمام التيار الوطني الحر الى التحالف القواتي الكتائبي وهذه الارقام تترك جملة تساؤلات:

ما هي القيمة العددية المضافة  نتيجة انضمام التيار الى معركة ٢٠١٦ ؟
هل تراجع عديد البلوك الحزبي الملتزم لدى الاحزاب ؟
أين عديد عنصر الشباب الجديد الذي يحبذ الاحزاب؟ مع ان لوائح الشطب زادت ارقامها من 2010 حتى 2016 حوالى 2600 صوت مسيحي.

ثمة من يقول بأن اللائحة التي يترأسها موسى فتوش كان لها التأثير السلبي على الارقام وهذا عذر أقبح من ذنب حيث من المفترض ان تتمتع الاحزاب بعديد ومناصرين لا يتأثرون بأي لائحة والا فأين يكون الالتزام الحزبي؟

تفاصيل كثيرة في معركة زحلة الاخيرة لا يمر عليها جعجع مرور الكرام وهو المعروف عنه متابعته الدقيقة وملاحقته لأصغر تفصيل وان غاب عنه شيء فلن يغيب عن ذهنه حول النتائج ما كان لزغيب من قوة تجييرية للائحة في مرحلة ما بعد البلدية السابقة...

أسئلة كثيرة لا بد ان اجوبتها تبلورت في رأس رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بما دفع به التصريح في حلقة بموضوعية مع الاعلامي وليد عبود الى التلميح عن امكانية التفاهم مع الكتلة الشعبية في الانتخابات النيابية المقبلة. الرسالة وصلت على الاكيد و لكن يبقى السؤال الاهم لمن اراد جعجع إصالها؟