مقالات

النوم على حرير يقلق العونيون

سعد شعنين

 

لا زال تاريخ الثالث عشر من تشرين عام 1990 عالق في اذهان العونيون وكل اللبنانيين يوم نام الجنرال على تطمينات فرنسية واميركية واستفاق ومعه كل اللبنانيون على هدير الميغ (23) السورية التي قصفت القصر الجمهوري حيث الجنرال وحكومته العسكرية في اطار تسوية كبرى استمرت مفاعيلها حتى 2015.

وما يعيشه العونيون اليوم من قلق حول مصداقية الحلفاء لايصال جنرالهم الى القصر الجمهوري فهو قلق طبيعي ناتج عن تجربة سابقة , ولهذا فان معظم العونيين المخضرمين يرددون المثل القائل "لا تقول فول الا بالمكيول",وهناك شعور يسيطر على معظم اللبنانيين بأن شيء ما يطبخ تحت الطاولة,

أولاً  - لتمرير الاستحقاقات وابرزها ذكرى الثالث عشر من تشرين بعد تلميح الجنرال عون الى ان هذه المناسبة لن تمر هذه السنة مرور الكرام في ظل الفراغ الرئاسي .

ثانياً - انتظار اصحاب القرار المؤثرين في الداخل اللبناني مؤشرات واضحة لا لبس فيها حول الاستحقاق الرئاسي من المؤثرين اقليمياً خصوصاً وان الحركة التي يقوم بها اليوم الرئيس سعد الحريري ليست الاولى من نوعها حول الاستحقاق الرئاسي وحسن النوايا في السياسة البنانية غالباً ما تصل الى خواتم لا تشكر حمداها...

وما القلق البرتقالي الا نتيجة تجارب سابقة في كثير من الاستحقاقات التي مرّ بها لبنان منذ التسعينات حتى يومنا هذا وما رافقها من سلوكيات في التعاطي مع الشارع المسيحي وان كان لا بد من ملامة احد فلا ملامة الا على هذا الشارع وقياداته حيث كانت الخسائر السياسية للمسيحيين ناتجة عن نقاط ضعف يتسم بها البعض القيادات تجاه كرسي بعبدا، وهذا الكرسي اوصل المسيحيين اليوم الى هذا المأزق.

فالكرامة التي تحدث عنها غبطة البطريرك في عظته تحتم نزول كل النواب المسيحيين الى المجلس النيابي لممارسة واجبهم في انتخاب رئيس دون سلة مسبقة من الشركاء في الوطن ومن دون شروط مسبقة من المرشحين على الرئاسة فيصار الى انتخاب الرئيس ،  وغير ذلك يكون المسيحيين شركاء في تعطيل الانتخاب ومسؤولون عن الفراغ.

الثامن عشر من تشرين موعد يردده بعض محازبي التيار الوطني الحر بثقة فيها شيء من التردد على انه يوم سيشهد فيه لبنان واللبنانيون الجنرال رئيساً للجمهورية ,

فهل يتحقق هذا الحلم المنشود ام سيستفيق اللبنانيون يومها على غارات سياسية تشبه بمضمونها غارات الميغ 23 ؟ فالنوم على حرير غير وارد هذه المرة عند العونيون.!!!