مقالات

غياب الاجماع السياسي الكاثوليكي في زحلة يضع الحريري امام خيارات صعبة

سعد شعنين
اصبح من المؤكد ان الحكومة الثلاثينية المرتقبة ستضم مختلف المكونات السياسية في لبنان خصوصاً بعد اصرار الرئيس نبيه بري على هذا الاتجاه و حرصه على توزير الكتائب و المردة في الحكومة . 
و في الحكومة الثلاثينية سيكون لطائفة الروم الكاثوليك ثلاث وزراء اثنان منهم و حسب معلومات توفرت لموقعنا ان الوزير ميشال فرعون اصبح من المؤكد دخوله الحكومة بعد اصرار من القوات اللبنانية و لما يمثل من ثقل شعبي كاثوليكي من خلال نجاحه في نسج علاقات متينة مع شخصيات كاثوليكية في مختلف المناطق اللبنانية ذات الوجود الكاثوليكي و ابرز هذه المناطق زحلة .
اما الكاثوليكي الثاني فيرجح دخول الوزير السابق سليم جريصاتي الى الحكومة من حصة الرئيس ميشال عون حيث المصلحة السياسية تحتم ان يكون للتيار الوطني الحر موطئ قدم كاثوليكية في مدينة زحلة لما تمثل من ثقل مسيحي . 
تبقى عقدة الكاثوليكي الثالث حيث يرغب الرئيس المكلف سعد الحريري بتوزير شخصية كاثوليكية زحلية لا تحرج القوى المسيحية الاساسية و في نفس الوقت قادرة ان تشكل ثقل كاثوليكي في المدينة و علم ان البحث جارٍ لاختيار واحد من ثلاث اسماء وضعت على الطاولة بشكل جدي .
الاول وزير سابق تربطه علاقة غير عدائية مع الكتلة الشعبية و جيدة مع القوات اللبنانية و التيار الوطني الحر الا ان علاقته الحذرة و المتوترة  مع المطران عصام درويش قد تقلل من حظوظه او حافزاً لتوزيره . 
و الاسم الثاني المطروح هو شخصية اكاديمية غير سياسية لا يشكل احراجاً مع اي من القوى السياسية الفاعلة في المدينة لا بل تربطه علاقة جيدة و متينة مع مختلف الاكاديميين داخل الاحزاب المسيحية و الاسلامية و الوطنية و قادر على تدوير الزوايا بين مختلف الفاعليات السياسية الكاثوليكية في المدينة و هو من المقربين من الكتلة الشعبية . 
و الاسم الثالث هو شخصية كاثوليكية تربطه علاقة جيدة مع مختلف القوى السياسية و الروحية في المدينة الى جانب التاريخ السياسي العائلي الكاثوليكي  الذي يتحدر منه و ما تمثل هذه العائلة من ثقل سياسي كاثوليكي و وطني .
ان هذه الاسماء الثلاثة على الطاولة بشكل جدي لان الرئيس المكلف من مصلحته الحرص على التمثيل الكاثوليكي لزحلة خصوصاً و ان الانتخابات النيابية على الابواب و في هذا الاطار له حساباته الخاصة على صعيد قضاء زحلة حيث الاغلبية السنية الناخبة .