مقالات
صدمة حكومية لزحلة...! ايجابية ام سلبية؟
لا حديث في الشارع الزحلي في هذه الايام الا حديث عن شاكلة التركيبة الحكومية المرتقبة ، وليس مستغرباً اهتمام الزحليين بهذا الاستحقاق كون المدينة حُِرمت في آخر تشكيلة من أي حقيبة وزارية لمدة سنتين ونصف نتيجة تسويات تكون دائماً على حساب حجمها السياسي والفعلي والمعنوي.
اما وان الاتجاه اليوم الى تركيبة حكومية وفاقية فيرى الزحليون بضرورة تمثيل مدينتهم في الحكومة الجديدة بشكل وازن لحجمها ودورها السياسي والوطني ، خصوصاً وانها قد ادت "قسطها الاعلى" على الصعيد الوطني يوم اعطت قوى 14 اذار عام 2009 سبعة نواب للتحالف بين القوات والكتائب والمستقبل وفي عام 2016 - 21/21 في الاستحقاق البلدي للتحالف المسيحي الذي حقق الزحليون له نجاح لم يحققه لهم احد في اي من المناطق اللبنانية .
اذاً فالزحليون يعيشون اليوم أمل ردّ الجميل لهم في هذه التركيبة الحكومية المرتقبة ومتحمسين للاخذ بحجم وبشكل العطاء الذي قدموه للقوى السياسية في كل استحقاق.
وعلى هذا الاساس , وبما ان حجم الآمال الزحلية كبيرة, فان رواد المقاهي والصالونات السياسية يعتمدون هذه المرة نوعاً جديداً من المراهنات حول اسماء قد توزّر او لا تشملها التركيبة الحكومية, ووصلت بعض المراهنات الى ان قال احد الاشخاص لصديقه المراهن معه "من عزيمة عشرة اشخاص لعشرة اشخاص" في أي مكان تريده" , حيث يراهن الاول بأن زحلة التي كانت وفية مع القوى الممسكة اليوم بزمام الحكم ستنال في التركيبة خمس حقائب, واحدة منها سيادية ولدقة مصادر " المراهن " ذهب بالرهان الى تسمية الوزراء الجدد مثال على ذلك : الحقيبة السيادية وهي الداخلية للعميد سامي نبهان, والسياحة للسيد جان عرابي والعدل للقاضي جورج عقيص وسيزار معلوف وزير دولة واحتفظ بالاسم الخامس لنفسه للتأكد من المعلومات التي اتته ليلاً حفاظاً على مصداقية المصدر والراوي معاً.
اما الذي قبل الرهان ردد على ان المعلومات التي وصلته مخالفة تماماً وهي ايضاً من مصادر رفيعة المستوى وتحدث عن تسوية ليلية بين الرئيس المكلف سعد الحريري و مرجعية سياسية مسيحية مفادها أن لا يسمي الطرفين أي شخصية زحلية في الحكومة العتيدة , فلا يوزّر احد من الطرفين قبل الاستحقاق النيابي , ويضيف الراوي وهو يرتشف قهوته بثقة " لا تتأملوا خيراً لان هذه التسوية جدية ونهائية حول زحلة ولكن في اللحظة الاخيرة قد يسند لنائب حالي حقيبة وزارية او لأحد أشقائه .
وعند الانتهاء من تحديد الرهان وادلى كل من الطرفين بدلوه من المعلومات المؤكدة والمنسوبة الى مصادر كبيرة جداً ، تدخل صاحب المقهى قائلاً:" الله ياخذ بيدك يا شيخ سعد وتعلن الحكومة قريباً لأننا على ما يبدو " معزومين "على العشاء في حال ربح الرهان " فلان او علتان ".
هذا و عبر النقيب وليد شويري لموقعنا عن استيائه من الاستخفاف و الغبن اللاحق بالمدينة طوال السنوات المنصرمة لناحية عدم اعطائها حقها التمثيلي في الحكومات المتعاقبة و كشف عن تحركات مع فاعليات زحلية لدى القيادات المركزية لرفع هذا الغبن . و المعروف عن النقيب وليد شويري على انه كان من القادة العسكريين الذين خدموا مع الرئيس ميشال عون يوم كان قائداً للجيش و رئيساً للحكومة الانتقالية و قد يكون اسمه وارداً في التشكيلة المرتقبة .
هذا نموذج صغير من حجم آمال الزحليين ويأسهم ولكن على الحالتين هناك صدمة حكومية لزحلة قد تكون سلبية او ايجابية, ومن يعيش يرى...





