مقالات
كونوا كما تدعون والا...! وليّ عليكم بمن يريدون .....
منذ سنوات وسنوات والحديث نفسه " كلام بكلام " انتقادات , اشمئزاز, استنكار , اعتراضات ....
هذه حال الشرائح الشعبية في الصالونات والمقاهي والمطاعم تارة عن الوضع المعيشي وطورا عن الفساد وهدر المال العام ؛تارة وتارة وتارة ....في هذا البلد كل انواع التأفف سياسي كان ام اجتماعي ام اقتصادي .
وعندما تدقّ ساعة الحقيقة والمحاسبة ينقلب السحر على الساحر فينقلب الاخ على اخيه والصديق على صديقه والزوجة على زوجها والابن على ابيه .... لا لشيء الا لان انا مع " فلتان " وانت مع "علتان "
وينسى الجميع همومهم ومعاناتهم مع الاستشفاء المفقود والمياه و الكهرباء المقطوعة و النفايات في الطرقات والسيول داخل المحلات والمنازل والحفر في الطرقات ناهيك عن الفساد المستشري ...ويصبح كل همهم ان لا ينكسر خاطر هذا الزعيم وذاك الوزير وصاحب الايادي البيضاء قبل شهر من يوم الانتخابات .
قامت الدنيا ولم تقعد يوم سأل الاعلامي الكبير مارسيل غانم من على منبر شاشة اللبنانية للارسال في برنامج كلام الناس إن كنا غنم نركض وراء الراعي او اننا بشر لنا عقول ونملك الحكمة فنحاسب من يجب محاسبته يوم الاستحقاق ؟
الجزء الكبير من الشعب يسلم جدلا والجزء اليسير منه لا حول ولا قوة ,لا نعرف الا " النقّ " و"التأفف" بين استحقاق وآخر وعند ساعة الصفر نعود الى خنوعنا ... !
لا عن خوف ولا عن جزع ...!
فشعوب كثيرة في دول انظمتها امنية ثارت في وجه الظلم والفساد , فكيف في دول ديمقراطية مثل لبنان ؟.........
فالمشكلة اذن ليست خوف اكثر ما هي مرتبطة "بالبريستيج " نجوع ...؟ نفقر....؟ ننتظر على ابواب المستشفيات ,نرى الفساد امام اعيننا دون ان نحرك ساكنا ...!!!
ما هم ...! المهم ان لا يرانا معارفنا على الطرقات متظاهرين او منتفضين و ثائرين !!!
ونعود بعد كل استحقاق وبحوزتنا كل وسائل التواصل الاجتماعي , فنعبر عن سخطنا وقلقنا على المستقبل في هذا البلد ويقرأ الفائزون " علينا " تعليقاتنا وهم يتقهقهون في سرّهم قائلين "غدا الناس تنسى مآسيها ومعاناتها فنعمل على فرزها بين تاريخ زمني وتاريخ آخر او بين يسار ويمين او بين وطنيين وامبرياليين "....!
ونعود نحن نحن وكأن لا ديمقراطية ولا محاسبة ولا من يحزنون .




