مقالات

النسبية حتمية والأسماء المطروحة تربك جميع القوى:

سعد شعنين


حساب الحقل لم يتطابق هذه المرة مع حساب البيدر عند جميع القوى السياسية الفاعلة في قضاء زحلة فغياب الشعارات السيادية والاستقلالية بسبب التحولات السياسية الكبيرة في المنطقة والتي كانت تشكل في وقت من الأوقات عائقًا أمام القوى او الشخصيات ذات السلوكيات المعتدلة لخوض او الانغماس في العمل السياسي من منظار جديد ونهضوي على الصعيد الاجتماعي والانمائي...
وهذه القوى أو الشخصيات بدأت مشاورات غير علنية فيما بينها لوضع آخر القواسم المشتركة التي تلتقي عليها وأبرزها الخصوصية الزحلية ولو بحدها الأدنى الانمائي والخدماتي والتوجه السياسي القادر على اعادة دور زحلة في سياستها المعتدلة مع محيطها الجغرافي المتنوع ديمغرافياً في ظل التحولات في السياسات الإقليمية.
وهذه المشاورات تشمل شخصيات مستقلة فاعلة غير تقليدية ولا تُحرج الاحزاب كونها غير قائمة على عقيدة سياسية وبالتالي لن تشكل يومًا بُعدًا مؤثرًا في السياسة المركزية على رغم انفتاحها على مختلف القوى المسيحية مع امكانية التحالف معها مستقبلاً على شعارات ومبادئ محددة تصبّ في مصلحة ادارة الدور المسيحي الفاعل في الدولة بشرط احترام التوازن السياسي الذي يعيد لزحلة دورها أيضاً.
والقوى الزحلية هذه ترى في قانون النسبية في حال اقراره فرحة حقيقية لكسر جدار السياسة التقليدية السائدة منذ عشرات السنين والذي أدى إلى غياب زحلة عن الخريطة السياسية والانمائية.
وترى هذه القوى العاقدة العزم في تجربة توزير القاضي سليم جريصاتي ابن زحلة العصامي من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وما يقوم به من خدمات شخصية وعامة لزحلة و الزحليين خير دليل و حافز لهذه القوى في حال ثبتت على مواقفها في فرض معادلة سياسية جديدة في المدينة ، وفي حال نجاحها في الوصول قد تشكل قوى وازنة الى جانب القوى السياسية المركزية الراغبة في بناء دولة قادرة على مواجهة الفساد والمفسدين ....
وهذه القوى تعي جيدًأ حجم المواجهة المرتقبة مع التفكير السائد ، ورهانها في الصمود على جو عام سائد على ان الكيل قد طفح وان مستقبل مدينتهم اصبح على الهاوية في جميع المجالات الاقتصادية ، الانمائية والسياسية ....

ومن أبرز هذه القوى شخصيات بدأت تنتفض على السياسات التقليدية السائدة في عائلاتها أولاً لشعورها بحجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدينة على الصعد كافة وهذه الانتفاضات العائلية ستشكّل حافزًا للشباب الزحلي للاقدام على العمل السياسي البنّاء والبعيد عن الشخصانية...