أخبار
الحريري منزعج من 'عصفورية العهد'!
"شَطَح" رئيس الحكومة سعد الحريري كثيراً في التفاؤل حين أعطى لنفسه ولأولياء الازمة مهلة 48 ساعة "لتنفيس الاحتقان" معترفاً خلال الاعلان عن تأجيل جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومي يوم الثلاثاء الماضي بأن "هناك مشكلة في البلد. وقرّرنا أن نأخذ نفساً"!
أسبوع مرّ من دون أن يلوح في الافق ما يمكن أن يحسم عودة الحكومة الى جلساتها "سالمة"، في ظل تأكيد معنيين أن الحريري قد يفرض أمراً واقعاً بالدعوة الى عقد جلسة يوم الخميس المقبل واضعاً الجميع أمام "واجب" نزع الالغام من درب انعقادها ربطاً بذيول حادثة الجبل والسجالات عالية النبرة التي رافقتها، في حين أن المساعي لم تقد حتى الان الى حسم حصول جلسة هذا الاسبوع!
ثلاث مناسبات عائلية أخرجت الحريري بضعة أيام من "ساحة الفوضى" بفعل "زلزال عاليه" ونقلته الى أجواء عائلية قطعها بين الحين والآخر "لينك" التواصل العاجل مع بيروت. احتفل رئيس الحكومة مع عائلته دفعة واحدة بعيد زواجه ال 21 من زوجته لارا العضم وعيد ميلاد ابنته لولوة وحفل تخرجها من مدرسة نجد الاهلية في السعودية، وذلك بعدما كان أخّر الحريري سفره قليلاً حين وجد نفسه فجأة يبحث عن حبل نجاة لإنقاذ حكومته من التعطيل و"الكربجة".
غادر الحريري على وقع مقدمة نارية لمحطة "المستقبل" منحت وسام "الجنون السياسي" لمن "يستحضر خطاب الانقسام والعصبيات وفرز المكوّنات اللبنانية بين مكوّن آدمي ومكوّن آخر أزعر"، ووضعت "أكثر من علامة استفهام على نوايا كثيرين تجاه معالجة الاحداث الامنية الاخيرة وتداعياتها السياسية". العارفون يجزمون "الرسالة استهدفت بشكل أساسي جبران باسيل"!
عاد الحريري الى لبنان و"العصفورية" التي تحدّث عنها إعلام "المستقبل" لا تزال ناشطة بكل الاتجاهات وإن بوتيرة أخفّ بعدما ضَبَطت "نوبات مرضاها" الاتصالات السياسية الهادفة للتهدئة ومنها زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بعبدا الذي تردّد أنه حمل مبادرة الى رئيس الجمهورية ميشال عون، إضافة الى حراك اللواء عباس ابراهيم ليل أمس. والحريري، وفق العارفين، غير مرتاح ومنزعج جداً، وما يصفه إعلامه ب "العصفورية"، يتوجّس فعلاً من أن يكون مقدمة لادخال حكومته نفق المراوحة القاتلة.




