أخبار
جريصاتي و بعد اجتماع للمجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك "الهيئة ترحب بزيارة الرئيس ميشال عون عاصمة الكثلكة زحلة بمناسبة يوم العرق اللبناني "
عقدت الهيئة التنفيذيّة للمجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك اجتماعها الدوري بعد ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه 24 تموز 2019 في المقرّ الصيفي لبطريركيّة الروم الملكيين الكاثوليك في عين تراز، قضاء عاليه، برئاسة غبطة البطريرك يوسف العبسي وحضور نائب الرئيس الوزير السابق ميشال فرعون والوزيرين سليم جريصاتي وغسان عطاالله والنواب نقولا صحناوي، ادغار معلوف وسليم الخوري والأمين العام المهندس لويس لحود وأمين الصندوق المهندس فادي سماحة والأعضاء، حيث تمّ التداول بشؤون الساعة وببنود جدول الأعمال وفي نهاية الإجتماع تلا وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية الوزير سليم جريصاتي البيان الآتي:
بادئ ذي بدء، استحضر المجتمعون تاريخ مقرّ عين تراز الذي أسسه البطريرك أغابيوس الثالث عام 1811 ليكون إكليريكيّة للروم الملكيين الكاثوليك، حيث تمّ الاستغناء لاحقاً عن وجهته هذه بعد إنشاء إكليريكيّة القديسة حنة في أورشليم، وأصبح مركزاً لتنشئة الدعوات الكهنوتيّة المتأخّرة وفي وقت متقارب المقرّ الصيفي للبطريركيّة. تعرّض هذا الصرح الروحي المشرقي العريق للدمار في سنوات الاقتتال البغيض وتحديدّا من 1841 و1845 و1981 و1983، فخسر المقتنيات الثمينة من مكتبته الفريدة والمحفوظات البطريركيّة التي اعتنى بجمعها بكلّ جهد المطران بطرس كامل مدوّر والأب ادريانوس شكّور. أعيد ترميم المقرّ وتأهيله وتجهيزه في عهد غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث حيث تمّ تكريسه من جديد في حزيران 2004، وقد أصبح مجدداً منذ هذا التاريخ مقرّ الكرسي البطريركي الصيفي حيث ينعقد سنويّاً السينودس المقدّس لطائفتنا. وفي عام 2011، احتفل باليوبيل المئوي الثاني لبنائه وهو، كسنديانة عين تراز المعمّرة والعصيّة على الأزمان والعواصف والنكبات، قائم دوماً وأبداً بهمّة غبطة بطريركنا يوسف العبسي المؤتمن على كنيستنا والسنيودس المقدّس والإكليروس وصلواتهم وجماعة المؤمنين ودعائهم. وبما أنّ المسؤولين الممسكين بمقدرات الدولة مصممون على تمتين أواصر نسيجنا الوطني المتنوّع وتماسكه، أكد الحاضرون على ما يعتبرون أنّها ثوابت ومسلّمات وطنيّة ومستمدّة من وثيقة الوفاق الوطني والدستور، من أنّ لبنان وطن واحد أرضاً وشعباً ومؤسسات، وأرضه واحدة لكلّ اللبنانيين، ونظامه السياسي جمهوري ديمقراطي برلماني وقائم على احترام الحريّات العامة وفي طليعتها حريّة الرأي، وأن لا شرعيّة لأيّ سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، وهو غير قابل للتجزئة من أيّ منطلق كان. أما حريّة إبداء الرأي قولاً وكتابةً، وحريّة الاجتماع وحريّة التنقّل، فإنما هي حريّات كفلها الدستور من ضمن دائرة القانون. وعليه، لا يسع المجتمعون إلا التمسّك بوحدة الجبل، قلب لبنان النابض وموئل السلام والاطمئنان والعيش الآمن لجميع اللبنانيين، من المقيمين فيه وغير المقيمين، هذا الجبل الذي اعتاد المصالحات في الشدائد، لا سيما المصالحة التي حصلت عام 2001 والتي يجب تحصينها.
وعليه، استنكر المجتمعون ما حصل في قضاء عاليه من تجاوزات أمنيّة وصولاً إلى واقعة بلدة البساتين العزيزة التي تحوّلت فيها ورود شبابها والجوار إلى اللون الأرجوانيّ، ما يدعونا إلى التقدّم من ذويهم بتعازينا الحارّة ومن الجرحى بالدعاء بالشفاء العاجل، ومن أهل الجبل، وعاليه خاصة، بنصحٍ صادق بانتهاج نهج السلام والوئام تفادياً لعنف يؤدّي إلى الخراب والدمار.
هذا وتدعم الهيئة التنفيذية من دون تردّد وزراء الطائفة ونوابها وكبار المسؤولين السياسيين والإداريين الحاليين والسابقين فيها، لا سيما عند استهدافهم من غير وجه حق، وتخص بالذكر ما يتعرض له وزير المهجرين المقدام غسان عطاالله من حملة شخصية لا يتوافر أي مرتكز واقعي لها، وهو استهداف لنا جميعًا، وهو المؤتمن على إقفال ملف المهجرين نهائيًا.
وطالبت الهيئة التنفيذية بإنعقاد مجلس الوزراء من دون إبطاء أو تأخير نظرًا للدور المناط به والملفات الكثيرة والهامة التي تنتظره.
كما شدّت الهيئة على يد المسؤولين بدءًا من فخامة رئيس الجمهورية في مساعيهم لمعالجة ملف المية ومية ونزع السلاح من المخيم وحفظ حقوق المالكين.
ثمّ انتقلت الهيئة التنفيذيّة بعد تلاوة محضر الاجتماع السابق، إلى مناقشة بنود جدول الأعمال واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، لاسيّما في ما يتعلق بالتعديلات على نظام المجلس الأعلى، توقيتاً ومضموناً، ووضعيّة الصندوق ونشاطات المجلس الاجتماعيّة الطابع وأمور أخرى تهمّ الطائفة من منطلق انفتاحها وهي التي نبذت دوماً كلّ تقوقع وانغلاق.
وقد نوّهت الهيئة التنفيذيّة بما أنجزت الجمعيّة الخيريّة للروم الملكيين الكاثوليك في بيروت من بناء نموذجي في الأشرفيّة للاعتناء بالمرضى المسنين وهو صرح اجتماعي وطبي متخصص وكامل التجهيز، أسماه مؤسسوه الأكارم «واحة الحياة» وقد رعى افتتاحه فخامة رئيس الجمهوريّة العماد عون بحضور غبطة البطريرك يوسف العبسي المكرّس والمبارك، وحشد من أبناء طائفتنا والمعنيين بالمشروع الكبير.
كما رحّبت الهيئة التنفيذيّة بالزيارة المزمعة لفخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون عاصمة الكثلكة زحلة بمناسبة يوم العرق اللبناني، الرئيس الذي يبدي دوماً عاطفة خاصة لهذه المدينة وبلدات الجوار والبقاع عامةً من حيث أنّها جميعها ساحة تلاقٍ وعيش واحد.
3





