أخبار

معركة الحجاب تشتعل في مصر

اشتعلت معركة الحجاب، أمس، بين فاروق حسني وزير الثقافة من ناحية، والمشايخ وجماعة الإخوان المسلمين من ناحية أخري.

أثار تصريح أدلى به الوزير حول رفضه الحجاب، ردود فعل متباينة، ونقلت وكالات أنباء عالمية عن «المصري اليوم» تصريحات الوزير، التي أثارت جدلاً واسعاً علي مواقع الإنترنت ذات الصبغة الإسلامية. وشن «الإخوان المسلمين» هجوماً واسعاً وحاداً علي الوزير وقدم حسين إبراهيم نائب رئيس كتلة الإخوان في مجلس الشعب مذكرة للبرلمان طالب فيها رئيس الجمهورية بعزل الوزير، فيما قدم د. حمدي حسن المتحدث الرسمي باسم الكتلة بياناً عاجلاً إلي رئيس الوزراء، طالب فيه باعتذار الوزير وإقالته. وفي المقابل، أعرب مثقفون عن مساندتهم رأي الوزير، واعتبروا الحجاب ظاهرة وهابية، ووصفوها بأنها نبتة زرعها السادات لتحقيق أهداف سياسية في السبعينيات، وقالوا إن هناك محاولة لـ«وهبنة» الثقافة المصرية.

الإخوان: الاعتذار.. أو الإقالة

شنت جماعة الإخوان المسلمين هجوماً حاداً علي وزير الثقافة، بسبب تصريحاته عن الحجاب، وطالبت رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بعزله، إذا لم يعتذر.

قال مهدي عاكف المرشد العام للجماعة: «الشعب المصري لا يهتم بتصريحات فاروق حسني غير المسؤولة، لأنه شعب متدين، وينفر من هذه التصريحات». ووصف الدكتور محمد حبيب، النائب الأول للمرشد، تصريحات الوزير بأنها «تخلف إباحي»، واعتبر الوزير ضمن فريق قال إنه ينتهز أي فرصة للهجوم علي الإسلام سعياً إلي الشهرة علي حساب الإسلام.

وقال د. جمال حشمت القيادي الإخواني إن فاروق حسني يمثل ضمير الحكومة والنظام، واعتبر كلامه نتاجاً طبيعياً لنظام يشترك مع العالم الغربي في محاربة القيم الإسلامية. وأكد الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عضو مكتب الإرشاد أن ارتداء الحجاب أو خلعه ليس له علاقة بتقدم الدول أو تخلفها، لأن الحجاب فريضة إسلامية.

وقالت د. آمنة نصير أستاذة العقيدة الإسلامية والفلسفة في جامعة الأزهر: أمر الله لا يتواري في زمن ويظهر في زمن آخر.

.. وفاروق حسني: لن أعتذر.. ولن أتراجع ومستعد لطرح استقالتي علي مجلس الشعب

أكد فاروق حسني وزير الثقافة تمسكه برأيه في الحجاب، وقال إنه لن يتراجع عنه، وأضاف: «أنا لا أدعو إلي خلع الحجاب، ورأيي الشخصي أن الحجاب الحقيقي هو حجاب الأخلاق والضمير». وقال: «أنا شخصياً لا أفضل أن ترتدي المرأة الحجاب، ولو كانت لي زوجة لمنعتها من ارتدائه».

ورفض الوزير الاستجابة لمطلب جماعة الإخوان المسلمين بالاعتذار، وقال: «لن أعتذر، لأنني لم أخطئ، هذا رأيي الشخصي، وعلينا التخلي عن ثقافة نفي الآخر وإرهابه، أنا أطالب بالحوار دائماً، فليقولوا آراءهم بحرية أيضاً» وأعلن الوزير استعداده لطرح استقالته علي مجلس الشعب باعتباره ممثل الأمة.

وأعرب مثقفون عن مساندتهم ودعمهم وزير الثقافة، وحذروا من حملة وهابية تستهدف الثقافة المصرية.


قراءة المزيد